السمعاني

182

تفسير السمعاني

* ( كانوا يعلمون ( 41 ) إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم ( 42 ) وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ( 43 ) خلق الله السماوات ) * * بها بيتا تأوي إليه ، ( وبيته ) في غاية الضعف والوهاء ، وإنما مثل عبادة الأصنام ببيت العنكبوت ؛ لأن بيت العنكبوت لا يقي حرا ولا بردا ، وكذلك عبادة الأصنام لا تجلب نفعا ، ولا تدفع ضرا . وفي بعض الأخبار : أن النبي أنه قال : ' العنكبوت شيطان مسخ فاقتلوه ' والخبر غريب . وعن علي رضي الله عنه أنه أمر ألا يترك نسيج العنكبوت في البيت ، وقال : تركه يورث الفقر . وقد بينا أن الله تعالى جعل العنكبوت جند النبي في الغار . وقوله : * ( وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) أي : لو كانوا يعلمون أن عبادة الأصنام لا تغني شيئا ، كما علموا أن بيت العنكبوت لا يدفع شيئا . قوله تعالى : * ( إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ) أي : يعلم ما يدعون من دونه من الأصنام وغيرها . وقوله : * ( وهو العزيز الحكيم ) أي : العزيز بالانتقام من أعدائه ، الحكيم في تدبير خلقه . قوله تعالى : * ( وتلك الأمثال نضربها للناس ) أي : الأشباه التي يقع بها التمثيل . وقوله : * ( وما يعقلها إلا العالمون ) ( أي : العالمون بمعاني كلامي ، وعن بعض السلف قال : يستحب أن يقف عند كل مثل في القرآن ، فإن الله تعالى يقول : * ( وما يعقلها إلا العالمون ) .